مصطفى النوراني الاردبيلي
120
قواعد الأصول
وقد يقال إن منشأ النزاع في المسألة يرجع إلى أن المستفاد من التوقيت هو وحدة المطلوب أو تعدده اى ان في الموقت مطلوبا واحدا هو الفعل المقيد بالوقت بما هو مقيد أو مطلوبين وهما ذات الفعل وكونه واقعا في وقت معين ؟ « 1 » ويظهر من العضدي ابتناء المسألة على أن الجنس والفصل ان كانا متمايزين يكون الجنس واجبا في نفسه مستقلا والفعل واجبا آخر والمفروض ان وجود الجنس غير وجود الفعل فيكون باقيا بعد ذهاب الفصل فعبد ذهاب الوقت يبقى وجوب الفعل بحاله واما ان لم يكونا متمايزين فليس المطلوب الا وجودا واحدا وهو وجود الجنس الذي هو عين وجود الفصل فبعد ذهاب الفصل لا يبقى المطلوب . « 2 » فيه ما لا يخفى فان الفرق بين ما نحن فيه وبين الجنس والفصل واضح ولا يصح التنظير ولا التفريع لامكان تحقق المقيد بدون القيد بخلاف الجنس بدون الفصل كما عليه المحقق القمي : « 3 » كما لا يمكن اجراء الاستصحاب فيه لانتفاء الموضوع ولا بقولهم ما لا يدرك كله لا يترك كله ولا بقاعدة الميسور ونحوها . وقال العلامة الحلي قده : الحق ان الامر ان كان مقيدا بوقت ولم يفعل فيه لا يقتضى وجوب القضاء وانما يجب القضاء بأمر جديد لان الأمر الأول لا يتناول ما عدا وقته فلا يدل عليه ولان أوامر الشرع تارة يستعقب القضاء وتارة لا يستعقبه فدل على أن مجرد الأمر الأول غير كاف في القضاء « 4 » وقال في نتائج الافكار ص 47 الأصح ان القضاء بفرض جديد لا بالامر الأول للأصل ومفهوم الزمان ان كان حجة والحق عدم حجيته لكن يكفى فهم
--> ( 1 ) أصول الفقه للمظفر ص 97 ( 2 ) غاية المسؤول ص 275 ( 3 ) قوانين الأصول ص 63 ( 4 ) مبادى الأصول ص 112